“داعش” يفجر مقامين دينيين في مدينة تدمر السورية

A general view of the Temple of Bel in the historical city of Palmyra April 18, 2008. Islamic State fighters in Syria have entered the ancient ruins of Palmyra after taking complete control of the central city, but there are no reports so far of any destruction of antiquities, a group monitoring the war said on May 21, 2015. Picture taken April 18, 2008. REUTERS/Omar Sanadiki

أكّد المدير العام «للآثار والمتاحف السورية» مأمون عبدالكريم اليوم (الثلثاء)، أن تنظيم «الدولة الإسلامية» (داعش)، فجر مقامين دينيين في مدينة تدمر الأثرية التي يسيطر عليها المتطرفون منذ شهر.

وقال عبدالكريم إن «التنظيم فجر قبل ثلاثة أيام مزار محمد بن عليط المتحدر من عائلة الصحابي علي بن أبي طالب». ويقع المزار بحسب عبدالكريم، في منطقة جبلية تبعد نحو أربعة كيلومترات شمال مدينة تدمر المدرجة على لائحة التراث العالمي لـ «يونيسكو».

ونشر التنظيم صوراً تظهر مقاتلين يحملون بنادق على أكتافهم وقوارير مملوءة على الأرجح بالمتفجرات، أثناء صعودهم إلى التلة حيث يقع المزار. وأورد التنظيم تعليقاً على الصور جاء فيه أن «تفخيخ المزار تمهيداً لتفجيره». ونشر صوراً تظهر المزار قبل تفجيره وأخرى لحظة تفجيره وتناثر حجارته والسحب الرملية.

وأشار عبدالكريم إلى تفجير التنظيم أيضاً لمزار العلامة التدمري أبو بهاء الدين، الذي يعود إلى ما قبل 500 عام، ويقع في واحة البساتين (500 متر عن قوس النصر في المدينة الأثرية). وقال عبدالكريم إن المتطرفين دمروا أكثر من خمسين مزاراً يعود تاريخها إلى ما بين مئة ومئتي عام، تقع جميعها في مناطق تحت سيطرتهم في شمال البلاد وشرقها.

ويعتقد مقاتلي التنظيم وفق عبدالكريم، أن «الأضرحة الدينية تعارض معتقداتهم ويحظرون زيارتها». وأشار عبدالكريم إلى أن مقاتلي التنظيم أقدموا منذ عشرة أيام على تدمير قبور تعود إلى سكان تدمر. وأضاف: «هدموا المقابر المبنية من الرخام باعتبار أنه يجب أن تكون غير مرئية وتحت سطح الأرض».

وكان مقاتلو «داعش» فخخوا نهاية الأسبوع بالألغام والعبوات الناسفة المواقع الأثرية في مدينة تدمر، من دون أن يتضح الهدف من ذلك، «وما إذا كان التنظيم يخطط لتفجيرها أم زرعها لمنع تقدم قوات النظام الموجودة غرب تدمر»، بحسب «المرصد السوري لحقوق الإنسان». وسيطر التنظيم في 21 أيار (مايو) الماضي، على مدينة تدمر بعد اشتباكات عنيفة ضد قوات النظام استمرت تسعة أيام.

وأثارت هذه السيطرة مخاوف جدية على آثار المدينة التي تعرف باسم «لؤلؤة الصحراء»، وتشتهر بأعمدتها الرومانية ومعابدها ومدافنها الملكية التي تشهد على عظمة تاريخها. ولم تتعرض آثار المدينة لأي تخريب حتى الآن من قبل المتطرفين، مثلما حصل بالنسبة إلى آثار العراق في الموصل ومدينتي «نمرود» و «الحضر».

المصدر: الحياة، أ ف ب

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s