بعد تضرر نظيره في حلب.. توثيق “ثلاثي الأبعاد” للجامع الأموي بدمشق

إعادة بناء ثلاثي الأبعاد لفناء الجامع الأموي وواجهة الحرم
إعادة بناء ثلاثي الأبعاد لفناء الجامع الأموي وواجهة الحرم

قالت المديرية العامة للآثار والمتاحف في سوريا، إنها أنجزت بالتعاون مع المكتب الهندسي ايكونم (Iconem) الذي يرأسه المهندس إيف أوبلمان (Yves Ublemann)، أعمال التوثيق لأجزاء من الجامع الأموي بدمشق باستخدام تقنية التصوير الثلاثي الأبعاد.

وأضافت المديرية أن تعاون هذا المكتب الهندسي مع المديرية قد بدأ منذ بداية عام 2015م، وأن هذه الأعمال تمت على يد كادر في المديرية العامة لاحقاً للدورة التي قام بها المهندس ايف في دمشق خلال كانون الأول عام 2015؛ بهدف خلق كادر وطني قادر على مواكبة التقنيات الحديثة في أعمال توثيق التراث، وإنشاء قاعدة بيانات للمواقع الأثرية السورية بتقنية ثلاثي الأبعاد.

وايكونم هو مكتب هندسي مستقل مقره في باريس ويهتم بقضية توثيق التراث الإنساني في العديد من مناطق العالم باستخدام التقنيات الحديثة، لا سيما الطائرات الصغيرة المسيرة والتي عن طريقها يتم توثيق المواقع بدقة عالية وبوقت قصير؛ ويُذكر أن المهندس إيف كان قد بدأ أعماله الميدانية الأثرية الأولى في المواقع الأثرية في سوريا منذ عام 2005م، كما أنه شارك في أعمال تجهيز قاعات العرض للمنحوتات الجصية في متحف تدمر.

ولم يأت خبر المديرية على ذكر الجامع الأموي بحلب، وفيما إن كان من المقرر أن تشمله أعمال التوثيق هذه. وذلك بعد الأضرار الكبيرة التي لحقت به.

وتقول المديرية نفسها في تقرير سابق لها إن مئذنة الجامع دُمِّرَتْ بالكامل في شهر أبريل (نيسان) 2013، وكانت تعد من أجمل المآذن الإسلامية في المدينة القديمة المدرجة على لائحة التراث العالمي لـ«اليونيسكو». كما تم تفكيك المنبر الخشبي للجامع على يد مجموعة مسلحة ادعت نقله إلى مكان آمن بحسب المديرية. ناهيك عن الأضرار التي طالت البنية الإنشائية في أماكن متعددة، ولم تستطع مديرية آثار حلب استيضاح شدّة الأضرار لاستحالة الوصول إلى المكان ومعاينته بسبب عنف الأحداث. وسبق لجهات في المعارضة السورية المسلحة أن اتهمت قوات النظام بافتعال حريق في الجامع الأموي بحلب أواخر 2012.

الجامع الأموي بحلب/ أناضول
الجامع الأموي بحلب/ أناضول

يذكر أن سليمان بن عبد الملك هو الذي بنى جامع حلب الأموي، وتأنَّقَ في بنائه ليضاهي به ما عمله أخوه الوليد في جامع دمشق، وتم ذلك عام 98هـ، فيما كان المبنى قد حول إلى جامع في فترة الفتح الإسلامي لمدينة حلب أي عام 17هـ، وإن جامع حلب تميز بالزخرفة والرخام والفسيفساء، كما هو جامع دمشق، وهو أكبر جامع تاريخي في المدينة. أما مئذنة الجامع، فهي مربعة الشكل، وجدد بناؤها في العصر السلجوقي عام 1089م، وتعد من روائع العمارة الإسلامية؛ حيث يبلغ ارتفاعها 46 مترًا، ويصعد إليها بـ174 درجة، وعليها كتابات بالخطين الكوفي المورق والثلث المزخرف، ويبلغ ضلع المئذنة نحو خمسة أمتار. كما يتميز مصلى الجامع الكبير بكثرة عدد أبوابه التي تصل لخمسين بابًا، وتطل على الصحن، وهناك أيضًا الأقواس المعمارية الجميلة والزخارف المميزة للجامع. وكان الجامع قد رممّ بشكل كامل في عام 2006 بمناسبة الاحتفاء بحلب عاصمة للثقافة الإسلامية في ذلك العام.

المصدر: مدماك
Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s