حريق ضخم يقضي على نصف محلّات سوق “العصرونية” الأثري في دمشق القديمة

58

اندلع حريق ضخم، السبت، في منطقة العصرونية في دمشق القديمة، تضررت خلاله عشرات المحال التجارية، وتعمل فرق الإطفاء على إخماده.

وأوضح المسؤول في الدفاع المدني “اندلع الحريق عند الساعة السادسة صباح أمس في أحد المحال في سوق العصرونية” الأثري في المدينة القديمة، وسرعان ما توسع ليطال محال تجارية أخرى.

وبحسب مراسل فرانس برس في المكان، فقد طال الحريق 50 محلا تجاريا ومستودعا على الأقل، مشيرا إلى أن عناصر الدفاع المدني سارعوا إلى إبعاد المواطنين من المكان خشية من انهيار الأبنية.

العصرونية قبل وأثناء الحريق

 

ونقلت وكالة الأنباء السورية التابعة للنظام، سانا، عن مدير الدفاع المدني في دمشق العميد جهاد موسى قوله إن “الحريق ناجم عن ماس كهربائي”، مؤكدا أن “عناصر الإطفاء تمكنوا من محاصرة الحريق من مختلف الجهات منعا لتمدده إلى المزيد من المحلات التجارية، والعمل مستمر لإطفاء الحريق بشكل كامل”.

وقال صاحب أحد المتاجر المتضررة لفرانس برس واضعا يديه على رأسه “ذهب الرزق”، مشيرا إلى أن محله “كان يطعم عشرة أشخاص يعملون لدي”.

ونقل صاحب المتجر، الذي اندلع فيه الحريق قبل أن يتمدد، إلى المستشفى حيث تعرض رأسه ويداه لحروق كبيرة أثناء محاولته إنقاذ خزنة من داخل المتجر.

وقال محمد الأشقر، صاحب محل ألعاب في العصرونية، إنه عادة ما يحضر بضائع جديدة إلى محله يوم الخميس، مشيرا إلى أن “متجره مليء بالبضائع وقد لحقت به خسارة تصل إلى مليون ونصف ليرة سورية”.

وطوقت القوى الأمنية السوق كما أغلق سوق الحميدية المجاور لتسهيل حركة فرق الإطفاء والدفاع المدني.

ولم يستعبد ناشطون معارضون في تعليقات لهم أن يكون الحريق متعمدا، وتندر بعضهم بأن الكهرباء مقطوعة دائماً، وعندما تكون متوفرة فإنها “تتسبب بهذا الحريق الهائل!!”.

المعلومات الأوليّة “الرسمية” تشير إلى أنّ سبب الحريق ماس كهربائي، وأدىّ لإصابة بشريةٍ واحدة، ولا معلومات عن وفيّات، بينما قدّرت الخسائر الماديّة بملايين الليرات السوريّة، حيث احترق ما يزيد على السبعين متجراً، احترقت بشكلٍ كاملٍ في السوق، الذي يختص ببيع الأواني المنزلية، وألعاب الأطفال، وبعض مستلزمات الماكياج والحلاقيّن، كما انهار جزءٌ من سقفه.

 أحد عاملي النظافة قال لـ CNN بالعربية، إنّ الحريق أول ما التهم متجراً يبيع “ولاعات السجائر”، قبل تفاقمه بشكلٍ متزايد، وقدّر عدد سيّارات الإطفاء التي ساهمت في إخماده بـ 75 سيّارة.

عامل النظافة الذي التقيناه على مقربةٍ من موقع الحريق، كان يأخذ استراحةً قصيرة مع زميلٍ له بأحد الأسواق الموازية لسوق “الحميدية”، حيث فرضت أطواق أمنيةٌ محكمة، أغلقت كل المداخل المؤدية إليه، وشهدت تكدسّاً كبيراً للزوار الذين منعوا من دخوله، بينما بدت الحركة شبه طبيعية بالأسواق المجاورة، كسوق “الحريقة” الذي يمثّل الوسط التجاري الرئيسي للعاصمة السوريّة.

المصدر: وكالات

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s